تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

241

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

وتوضيحه انه لا يكون الملازمة بين الاجزاء والتصويب وكذا لا تكون الملازمة بين عدم الاجزاء والتخطئة . واعلم أن التصويب على أربعة أقسام كما بين الشيخ قدس سره في الرسائل وقد يقال هذا التصويب الأشعري وهذا التصويب المعتزلي فكان المقصود بيان اقسام التصويب . أحدها انه لم يجعل الحكم في الواقع فتكون الاحكام تابعا للرأي المجتهد اى لا يكون الحكم قبل قيام الامارة . ثانيها اى الثاني من اقسام التصويب انه تعالى جعل الاحكام بتعداد آراء المجتهدين لأنه تعالى عالم بعلمه الشامل بان المجتهد فلانى يؤدى رأيه إلى كذا . الثالث من اقسامه انه تعالى جعل الحكم وكان في الواقع الحكم عن اللّه تعالى لكن إذا قامت الامارة عند المكلف اضمحل الحكم المذكور وصار المجعول في حق من قامت الامارة عنده مؤداها . الرابع من اقسامه ان يكون هنا حكم واقعي مشترك بين الكل لكن قد جعلت مؤديات الامارات احكاما ظاهرية غاية الأمر انه حيث لا يمكن اجتماع حكمين فعليين في موضع واحد فلا جرم يبقى الواقع انشائيا اى لا يصير هنا الحكم الواقعي فعليا لان فعليته مشروطة بعدم قيام الامارة . إذا عرفت اقسام المذكورة للتصويب فاعرف ما هو باطل من هذه الأقسام الأربعة المذكورة . توضيحه انه لا خلاف في بطلان القسم الأول والثاني . واما القسم الثالث فقد اختلف فيه وقيل إنّه لا يكون من اقسام التصويب الباطل لان المراد من التصويب الباطل ما لم يك في الواقع الحكم الذي يشترك فيه الكل لكن في هذا القسم الثالث كان في الواقع الحكم الذي قد اشترك فيه الكل اما بعد قيام الامارة فصار هذا الحكم مضمحلا لكن قام الاجماع على البطلان هذا القسم أيضا